سليمان دنيا

53

بين الشيعة وأهل السنة

ولكن أين هو ؟ انه في نظر الامامية غائب وسيعود « 1 » . ولا يعرف الإمامية ، على وجه التحديد ، متى يعود . فآل الأمر ، والحالة هذه ، بالفريقين معا ، فريق أهل السنة ، وفريق الشيعة الإمامية ، إلى الوقوف أمام الكتاب والسنة ، وما يتبعهما من أصول ، وجها لوجه ، لا شيء غير ذلك . فينبغي اذن أن لا تتسع بهم شقة الخلاف ، وأن يكون كتاب الله وسنة رسوله ، جامعين لشمل تبدد ، ووحدة تفرقت . ونعود إلى النص السابق ثانية ، لنتمعن فيه أمرا آخر لا ينبغي أن يمر بنا دون أن نتمعنه : ان هذا النص يقرر أن اسم الشيعة يطلق على جماعات يبرأ الإسلام منهم ، ولا يراهم جديرين بحمل اسمه ، ومع ذلك يدعوهم الناس ، ويدعون أنفسهم شيعة . وفي الاعتراف من عالم شيعي بأن اسم الشيعة أطلق في الماضي

--> ( 1 ) الأئمة في نظر الامامية اثنا عشر اماما ، هم : علي أمير المؤمنين . والحسن . والحسين . وزين العابدين . ومحمد الباقر . وابنه جعفر الصادق ( امام المذهب ) . وموسى بن جعفر . وعلي بن موسى الرضى . ومحمد التقي . وعلي التقي . والحسن العسكري . رضي الله عنهم وأرضاهم وهؤلاء الأحد عشر انتقلوا إلى جوار ربهم . والامام الثاني عشر ، هو الامام الغائب الذي ينتظر الشيعة عودته ، وهو المهدي المنتظر عندهم . وعلماؤهم نواب عنه في غيبته . ( * ) ( * ) عقيدة الانتظار ، لظهور المهدي الموعود ، في آخر الزمان ، لا تختص بالشيعة بل تعتقد بها أهل السنة حتى الوهابيين - انظر كتاب : « عقيدة أهل السنة والأثر في المهدي المنتظر » للشيخ عبد المحسن العباد ، مساعد رئيس الجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة ، مطابع الرشيد - المدينة المنورة ، سنة 1402 ه - . ( خسروشاهي )